حول الأحداث الجارية
الأقباط يكسرون شوكة الشيطان بالمحبة


حادث استشهاد
زوَّار دير القديس أنبا صموئيل المعترف

+ ننشر في هـذا العدد تداعيات الحادث الإرهابي الدامي الذي حدث في أواخر مايو 2017، ولم نتمكن مـن نشر الخبر في وقته، إذ كان عدد يونية 2017 قـد صَدَرَ قبل هـذا الحادث الأثيم. وهـا نحن ننشر مُلخَّصاً عنه في هـذا العدد (سبتمبر 2017)، بعـد العطلة السنوية للمجلة (في شهرَي يوليو وأغسطس 2017).

هجوم إرهابي على زوَّار أقباط متَّجهين إلى

دير القديس أنبا صموئيل المعترف:

في صباح يـوم الجمعة 26 مايو 2017، أصدرت وزارة الداخلية المصريـة بياناً رسمياً، أعلنت فيه: إنَّ مجهولين يستقلُّون ثلاث سيَّارات دفع رُباعي، أطلقوا النيران بشكلِّ عشوائي تجاه أتوبيس يحمل عدداً من المواطنين الأقباط أثناء سيره بالطريق الصحراوي الغربي - دائرة مركز شرطة العدوة، وكانـوا متَّجهين إلى دير القديس أنبا صموئيل المعترف.

وصرَّحت وزارة الصحة – في بداية الحادث الإرهابي – أنَّ نحو 18 شخصاً استُشهدوا، فيما خرج 12 مُصاباً من المستشفيات، بعد تلقِّيهم العلاج وتماثُلهم للشفاء. بينما تمَّ تحويل طفل مُصاب إلى مستشفى المنيا الجامعي، و11 مُصاباً بينهم طفلان إلى مستشفى معهد ناصر بالقاهرة.

وفي بيانٍ لاحق للدكتور خالد مجاهد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة قيل فيه إن ما لا يقل عن 29 شخصاً استُشهدوا في الحادث الإرهابي، بينهم أطفال. وقـد أُصيب نحو 24 شخصاً، بينهم عددٌ كبير إصاباتهم خطيرة. وقـد خرج 12 مُصاباً من المستشفيات بعد تماثُلهم للشفاء.

فيما قال مسئول قبطي على ”تويتر“: إنَّ 35 شهيداً، بينهم أطفال، سقطوا في الهجوم الإرهابي على أتوبيس أقباط المنيا.

الرئيس عبد الفتاح السيسي يدعو إلى

اجتماع أمني مُصغَّر:

فقـد دعـا الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أعقاب الحـادث الإرهـابي، إلى اجتماعٍ أمني مُصغَّر، لبحث تداعيات المجزرة الإرهابية التي طالت زوَّار دير القديس أنبا صموئيل.

وقد استعانت وزارة الداخلية بالقوات الخاصة لإغلاق مداخـل ومخـارج محافظة المنيا لمنع هروب الإرهابيين المُسلَّحين. فيما طوَّق الأمـن كافة الطُّرُق المؤدِّية إلى دير القديس أنبا صموئيل المعترف.

كيف حدث الهجوم الإرهابي؟

وقد صرَّح وكيل وزارة الصحة أنَّ ضحايـا الاعتـداء على زوَّار المنيا المُتَّجهين إلى ديـر القديس أنبـا صموئيـل المعترف، أُطلِقَ عليهم الرصاص من مسافةٍ قريبة.

وقال شهود عيان إنَّ الإرهابيين كانوا 10 مُلثَّمين، وهم يستقلُّون 3 سيَّارات دفع رُباعي. وأضافوا أنَّ الشهداء والمُصابين كانوا في حافلتين وشاحنة صغيرة.

وقال اللواء عصام الدين البديوي محافظ المنيا: ”الإرهابيون طالبوا الضحايا بالتخلِّي عن عقيدتهم“.

وأشار سيادته: ”إنَّ الإرهابيين أنزلوا الرجال مـن أتوبيس الرحـلات وأوقفوهم صفّاً واحداً، وطالبوهم بالتخلِّي عن عقيدتهم. وعندما رفضوا، أمطروهـم بوابـل مـن الرصاص، أدَّى إلى استشهادهم جميعاً. فيمـا كشفت المُعاينـات أنَّ بعض الطلقات والشظايـا اخترقت الحافلة مـن الخارج أثناء قتل الرجال، فـأُصيبت السيدات وكذلك الأطفال. وقد استُشهِدَ البعض منهم“.

وأوضح الناجـون أنَّ الإرهابيين استهدفـوا أيضاً سيارة ”رُبع نقل“ كـانت تُقِلُّ عدداً مـن العمال المتَّجهين إلى ديـر القديس أنبا صموئيل، وهي تسير في نفس توقيت الهجوم الإرهابي، مِمَّا أدَّى إلى استشهاد جميع العُمَّال.

وأضافوا أنَّ 3 أطفال قد نَجَوْا من الهجوم الإرهابي، وبعد الحادث استودعوا الأطفال لدى مطرانية مغاغة والعدوة، وهم: ”بيشوي ميلاد واصف“ و”فادي وائل عازر“ و”أمير وائل عادل“.

وفي وقتٍ لاحق، أكَّد مصدر أمني رفيع المستوى بإدارة البحث الجنائي في مديرية أمن المنيا، أن سلطات الأمن قد أجرت عمليات فحص أمني موسَّعة وشاملة للمنطقة التي شهدت وقوع الحادث الإرهابي على زوَّار دير القديس أنبا صموئيل المعترف.

وقـال المصدر الأمني إنَّ مُحصِّلة الهجـوم الإرهابي: 29 شهيداً، و25 مُصاباً.

ونُقدِّم عيِّنة مِن تداعيات الحادث الإرهابي كما رواها الذين نَجَوْا من الحادث الأثيم. وقد وصفوا الحادث الدامي كشهود عيان وذلك على مواقع:

http://www.maghagha.org/content/92;

https://www.youtube.com/watch+v=3sslkp2smdo

مجلس الأمن يتضامن مع مصر

ضد الإرهاب الأسود:

ومن جانبه أدان مجلس الأمن الدولي الحادث الإرهابي الغاشم الذي وقع صباح الجمعة 26 مايو 2017 الذي هاجَم زوَّار من محافظة المنيا - جنوب مصر، في طريقهم إلى ديـر القديس أنبـا صموئيـل المعترف، والذي خلَّف العديـد مـن الشهداء والمُصابين.

كما أعاد مجلس الأمن الدولي التأكيد على أنَّ جميع أشكال الإرهـاب وصُوره تُمثِّل تهديـداً خطيراً للسِلْم والأمن الدوليَّيْن، مُطالِباً بضرورة مُحاسبة ومُعاقبة مُنظِّمي ومُموِّلي وداعمي تـلك العمليات الإرهابية الخسيسة.

ومن جانبها أدانت السفارة الأمريكية بالقاهرة الحادث الإرهابي، كما شجبت الدائـرة الإعلامية للكرملين الهجوم الإرهابي.

كما أدانـت الهجوم الإرهابي الأثيم كلٌّ مـن المملكة العربية السعوديـة، والإمـارات العربية المتحـدة، والحكومـة الألمانيـة، ورئيس دولة فلسطـين ”محمـود عبـاس أبـو مـازن“، والعاهـل الأردني ”المـلك عبـد الله الثاني“، ووزارة الخارجية العراقية.

كما أدان الهجوم الإرهابي ”جـون كـاسين“ سفير بـريطانيا بالقاهرة، وكذلك أدانت الجزائر بشدَّة الهجوم الإرهابي الخسيس.

(عن المواقع الإلكترونية)

**** المسيح هو الناطق في الشهداء *******************************************************

[مَن هم الشهداء؟ أليسوا هُم شهود المسيح، ويحملون الشهادة للحقِّ؟

ولكن إذا دقَّقنا التعبير عن الحقيقة، فإننا نقول: ”حينما ينطق هؤلاء الشهداء بالشهادة، فإنَّ المسيح هو الذي يشهد لنفسه فيهم. إنه يحلُّ في الشهداء ليجعلهم يقدرون على أن يحملوا الشهادة للحقِّ“.

اسمع لواحدٍٍ من هؤلاء الشهداء، أعني به بولس الرسول، يقول: «إذ أنتم تطلبون بُرهان المسيح ال‍مُتكلِّم فيَّ» (2كو 13: 3). فعندما يشهد يوحنا (المعمدان)، يكون المسيح الحالُّ في يوحنا هو الذي يشهد لنفسه. فإذا شهد بطرس أو بولس، أو شهد أيٌّ من الرسل، أو إذا شهد استفانوس؛ فإنما هو المسيح الحالُّ فيهم جميعاً الذي يشهد لنفسه فيهم. فهو بدون‍هم إله، أما هم بدونه فماذا يكونون؟

لقد قيل عن المسيح: «إذ صَعِدَ إلى العلاء، سَبَى سبياً وأعطى الناس هِبَاتٍ (عطايا)» (أف 4: 8). فماذا يعني هنا بـ ”سبى سبياً“؟ إنه يعني أنه قهر الموت، وهزم إبليس ال‍مُتسبِّب في الموت، وأنَّ الموت سُبِيَ بموت المسيح، أي أنَّ الموت أُخِذَ أسيراً].

**************** [القديس أُغسطينوس (354-430م) - من عظاته على العهد الجديد (يو 5: 31؛ غل 5: 16)]

This site is issued by the Monastery of St Macarius the Great at Scetis