للقديس أثناسيوس الرسولي

تألَّم من أجل الجميع، من أجل أن يمنع
الموت الأبدي عن الجميع

(ترجمة النص اليوناني الآبائي
المنشور في باطن الغلاف)

[ وأيضاً فهؤلاء الذين تألَّمـوا، هُم بَشَر يُشبهون الجميع بسبب طبيعتهم البشرية المشتركة. - أمَّـا ذاك (المسيح) الذي أعلنت الأسفار الإلهية عنه أنه سيتألَّم من أجل الجميع (ليمنع عنهم الموت الأبدي(*))، فهو إنسانٌ، وليس ذلك فقط؛ بل وأيضاً هـو ”الحياة لكل البشر“ بالرغم مـن كونه - في حقيقته - مثل البشر في طبيعتهم. - لأنه قيل: «وتكون حياتكم مُعلَّقة بين الموت والحياة أمام أعينكم (إشارة إلى الصليب)» (تث 28: 66 - الترجمة العربية الجديدة)، وأيضاً يقول: «مَن يُخْبِر بجيله» (إش 53: 8). - فيمكن لأيِّ واحد أن يتأكَّد مـن سلسلة أنساب كلِّ القدِّيسين، ويتحقَّق من أيِّ نَسَب أتى ذاك الذي منذ البدء. - أمَّا نَسَبُ ذاك الذي هـو ”الحياة“، الذي أشارت إليه الأسفار المقدَّسة (يو 11: 25: «أنـا هـو... الحياة. مَن آمن بي ولو مات فسيحيا»)، فإنه هو الذي لا يمكن التعبير عنه].

(عن كتاب: ”تجسُّد الكلمة“ - 37: 2)

This site is issued by the Monastery of St Macarius the Great at Scetis